الشيخ محمد الجواهري
357
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> ( 1 ) أي على القولين ، وتقدم من السيد الاُستاذ أنها ليست ديناً حقيقة ، وإطلاق الدين عليها مجاز وإن كانت تقدم على الدين ، تقدم ذلك من السيد الاُستاذ في رد القول الثالث ، وغيره وأن ذلك لا يستفاد أيضاً من قوله تعالى : ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) . وأما رواية المرأة الخثعمية التي فيها « أنها أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن فرض الحجّ قد أدرك أبي وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة ، أيجوز أن أحجّ عنه ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : يجوز . قالت : يا رسول الله ينفعه ذلك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أرأيت إن كان على أبوك دين فقضيته أما كان يجزي ؟ قالت : نعم ، قال : فدين الله أحق » ، مستدرك الوسائل ج 8 : 26 باب 18 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 . فهي ضعيفة . وتقدم من جماعة منهم السيد الحكيم أنها دين حقيقة ، واستفاد ذلك من قوله تعالى : ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) بدعوى أن اللام فيه للملك فيكون الحجّ مملوكاً لله على الناس فيكون من الدين . وتقدم الجواب عنه . ( 2 ) كما في صحيح مسمع بن عبد الملك ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزّوجلّ إن ولدت غلاماً أن أحجه أو أحجّ عنه ، فقال : إن رجلاً نذر لله عزّوجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يحج عنه بما ترك أبوه » الوسائل ج 23 : 316 باب 16 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 3 ) الوسائل ج 11 : 74 باب 29 من أبواب وجوب الحج ح 1 .